الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 39
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أو تسع عشرة أو اثنتين وعشرين سنة الّا انّ رؤيته للجواد عليه السّلم غير معقولة لانّه ( ع ) ولد سنة مائة وخمس وتسعين ومات أبو الصّباح سنة مائة وسبعين فيكون موته قبل ولادة الجواد ( ع ) بخمس وعشرين سنة فلا بدّ ان يكون المراد بابيجعفر عليه السّلام هو الباقر ( ع ) ويكون التقييد بالجواد ( ع ) سهوا من قلم العلّامة ره والنّجاشى اطلق أبا جعفر ( ع ) كما مرّت عبارته فان أراد الباقر ( ع ) كما هو الظاهر فلا اعتراض عليه وان أراد الجواد عليه السّلم ففيه ما عرفت التّميز روى النّجاشى كتابه عن محمّد بن علي عن علىّ بن حاتم عن محمّد بن أحمد بن ثابت القيسي عن محمّد بن بكر والحسن بن محمّد بن سماعة عن صفوان عنه وفي باب الكنى من الفهرست أبو الصّباح الكناني وقال ابن عقدة اسمه إبراهيم بن نعيم له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن بزيع والحسن بن علىّ بن فضّال عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصّباح ورواه صفوان بن يحيى عن أبي الصّباح انتهى وميّزه الطّريحى والكاظمي برواية كلّ من صفوان بن يحيى ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الفضيل وعثمان بن عيسى وعلىّ بن الحسن بن رباط ومحمّد بن إسحاق الخزّاز وظريف بن ناصح عنه وزاد الثّانى التميّز برواية القاسم بن محمّد وفضالة بن ايّوب وعبد اللّه بن المغيرة الثقة وعلىّ بن النّعمان النّخعى الثقة وعلىّ بن الحكم وبروايته هو عن صابر ومنصور بن حازم وعبد اللّه بن أبي يعفور ونقل في جامع الرّوات رواية هؤلاء عنه وزاد رواية سيف بن عميرة والحسن بن محبوب وحسان [ حنان ] وسلمة بن حيّان وأبان بن عثمان وعبّاد بن كثير وحمّاد بن عثمان وعبد اللّه بن جبلة وإسماعيل بن الصّباح وجعفر بن محمّد وأبى ايّوب والحسن بن علي وأحمد بن محمّد ومعاوية بن عمّار ومحمّد بن مسلم وسلمة بن صاحب السّابرى ويحيى الحلبي بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما الاوّل انّ صاحب التّكملة قال إنه قد وردت في بعض روايات الكافي رواية إبراهيم هذا عن الأصبغ واستبعده في مرئات العقول حيث قال الحديث حسن يمكن فيه ثبوت ارسال إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيدة انتهى وهو كك لانّ الأصبغ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والكناني من أصحاب الباقر عليه السّلم والصّادق ( ع ) ويبعد ملاقاتهما انتهى ما في التّكملة وأقول هما لم يتلاقيا قطعا لانّ ابا الصّباح قد ولد في حدود المائة كما مرّ والأصبغ لم يبق إلى وقعة الطّف الواقعة في سنة السّتين فلا تذهل الثاني انّ محمّد بن الفضيل الّذى يروى عن أبي الصّباح هذا مشترك بين محمّد بن الفضيل بن غزوان ومحمّد بن الفضيل بن كثير وقال التفرشي في حاشية ترجمة محمّد بن الفضيل بن كثير ما لفظه الظّاهر انّ محمّد بن الفضيل الّذى روى عن أبي الصّباح الكناني وروى عنه الحسين بن سعيد كثيرا هو هذا لا محمّد بن غزوان الثّقة لانّه من أصحاب الصّادق ( ع ) كما لا يخفى وكيف كان فقد ضعف المحقّق في نكت النّهاية في بحث العدد محمّد بن الفضيل الّذى روى عن أبي الصّباح الكناني انتهى ما في حاشية النّقد من مصنّفه وذلك ينافي ما احتمله هنا من كون محمّد بن الفضيل هذا هو محمّد بن القاسم بن الفضيل الثّقة لانّ الشيخ الصّدوق محمّد بن علىّ بن بابويه روى كثيرا في الفقيه عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصّباح الكناني ثمّ قال في مشيخته وما كان فيه عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري صاحب الرّضا عليه السّلم فقد رويته عن فلان عن فلان إلى اخره ولم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن الفضيل أصلا الّا ان يقال انّ الشيخ الصّدوق ره لم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن الفضيل كما لم يذكره طريقه إلى أبى الصّباح الكناني وغيره مع انّ روايته في الفقيه عنه كثيرة واللّه اعلم انتهى وأقول لازم الجمع بين كلاميه اشتباه الامر في المقصود بمحمّد بن الفضيل الّذى روى عن أبي الصّباح فيلزم الوقوف في الموارد الجزئيّة الشّخصيّة وتشخيص الواسطة 224 إبراهيم بن هارون الخارقى الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط الخارقى في إبراهيم الخارقى الترجمة لم نقف من حاله الّا على عدّ الشيخ ره له من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه إماميّا واحتمل بعض الأواخر كونه إبراهيم الخارقى المتقدّم كما احتمل في إبراهيم بن زياد الخارقى كونه ذلك وعلى كلّ حال فلا ثمرة للنّزاع لانّ إبراهيم الخارقى وإبراهيم بن زياد الخارقى وإبراهيم بن هارون الخارقى كلّهم مجاهيل 225 إبراهيم بن هاشم العبّاسى الضّبط العبّاسى بفتح العين المهملة ثمّ الباء الموحّدة والألف والسّين المهملة والياء نسبة إلى العبّاسيّة بلدة بمصر في شرقها على خمسة عشر فرسخا من القاهرة سمّيت بعبّاسة بنت أحمد بن طولون والمعروف الآن العبّاسة من غير ياء ومنها الأمير محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب العبّاسى وقد يطلق العبّاسى على المنتسب إلى العبّاس عمّ النّبى صلّى اللّه عليه واله ويتميّز بالقرينة الترجمة لم أقف فيه الا على عدّ الشيخ ره ايّاه من رجال الرّضا ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقال في النّقد لم أجده في كتب الرّجال والاخبار ويحتمل ان يكون هذا هو المذكور في رجال النّجاشى وابن داود بعنوان هاشم بن إبراهيم العبّاسى الّذى هو من أصحاب الرّضا ( ع ) انتهى وقال الوحيد بعد نقله انّه لا يخلو من قرب وسيجئ انّه هشام بن إبراهيم انتهى وما استقر به بعيد جدّا وكيف يراد هشام بن إبراهيم العبّاسى ويذكر بدله إبراهيم بن هاشم العبّاسى فالالتزام بجهالته أهون من هذا الاحتمال 226 إبراهيم بن هاشم القمّى قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا عليه السّلم وقال انّه تلميذ يونس بن عبد الرّحمن انتهى وكينته على ما في كلام النّجاشى والخلاصة وابن داود وغيرهم أبو إسحاق وصرّحوا أيضا هؤلاء بانّ أصله كوفي انتقل إلى قم كما صرّحوا كالشيخ في رجاله بأنه تلميذ يونس بن عبد الرّحمن وقال في الفهرست إبراهيم بن هاشم رضى اللّه عنه أبو إسحاق القمّى أصله من الكوفة وانتقل إلى قم وأصحابنا يقولون انّه اوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم وذكروا انّه لقى الرّضا ( ع ) والّذى اعرف من كتبه كتاب النّوادر وكتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السّلم انتهى وقال النّجاشى قال أبو عمرو الكشّى تلميذ يونس بن عبد الرّحمن من أصحاب الرّضا ( ع ) هذا قول الكشّى وفيه نظر وأصحابنا يقولون اوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم هو له كتب منها النّوادر وكتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام انتهى ما اهمّنا من كلام النّجاشى ولم افهم انّ نظره في كونه من أصحاب الرّضا عليه السّلم أو فيه وفي كونه تلميذ يونس بن عبد الرّحمن كما لم افهم وجه نظره فانّ كلا من كونه تلميذ يونس وكونه من أصحاب الرّضا ( ع ) ممّا صرّح به جمع ولا وجه للمناقشة فيه وعلى كلّ حال فان أراد الأوّل أمكن كون وجه نظره شيئا من امرين أحدهما انّ الحكم بكونه تلميذ يونس بن عبد الرّحمن ينافي ما ذكروا من نشره اخبار الكوفيّين بقم لكون يونس مطعونا فيه عند القميّين كما يظهر ممّا ذكره شيخ الطّائفة في رجاله من أصحاب مولينا الكاظم ( ع ) في ترجمة يونس قال ضعّفه القميّون وفي أصحاب مولينا الرّضا ( ع ) طعن عليه القميّون انتهى والظّاهر انّ مطعونيّة الأستاذ عند أهل الحديث لا يلايم قبول الأحاديث من تلميذه المستفاد من قولهم انّه أول من نشر أحاديث الكوفيّين بقم فقوله وأصحابنا يقولون إشارة إلى وجه النّظر وأنت خبير بما فيه ضرورة انّ منافاة قبولهم لرواياته لطعنهم في يونس كما يرتفع بانكار كونه تلميذ يونس فكذا يرتفع لشدّة وثوقهم بالتلميذ وتحقّق عدالته عندهم على وجه تقبل روايته حتّى عن المطعون فيه لكشف تقواه عن صحّة الخبر عنده فكون استاده مطعونا فيه يقوى عدالته ووثاقته عندهم ولا يثبت انتفاء التلمّذ ثانيهما انّ مقتضى كونه من تلامذته هو كون روايته عنه بغير واسطة ومقتضى التتّبع في الكافي وغيره روايته عن يونس بواسطة كثيرا مثل روايته عن إسماعيل بن مرار في باب استبراء الحايض وفي باب المرأة ترى الدّم وهي جنب في أسانيد متعددة وروايته عن محمّد بن عيسى عن يونس في باب اخراج روح المؤمن والكافر وروايته عن رجاله عن يونس في باب تحنيط الميّت وروايته عن غير واحد عن يونس في باب السّنة في حمل الجنازة إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة الّتى روى فيها إبراهيم هذا عن يونس بتوسّط رجل بل روايته عنه بالواسطة أكثر من روايته عنه بلا واسطة ومقتضى كونه تلميذه